کل هذا ولا زالوا يسايرون النظام الإيراني

"أرشيفية"

الرياض

لم يتفاجأ الذين يعرفون النظام الإيراني على حقيقته البشعة من الکشف عن شبکة المتسللين التابعين للنظام الإيراني في المراکز والمٶسسات الحساسة الأمريکية، فهذا النظام معروف بطابعه الإرهابي المتطرف وسعيه للعمل بکافة الاتجاهات وعلى مختلف الأصعدة ومختلف الطرق والأساليب من أجل خدمة مصالح النظام والعمل على تقويض کافة المساعي المبذولة من أجل التضييق عليه.

وصول أحد أفراد اللوبي الإيراني المسير والموجه من قبل النظام الإيراني الى البنتاغون وبدء التحقيق حول ذلك، يکشف حقيقة إن الاطمئنان لهذا النظام والثقة به يکلف البلدان المتعاملة معه بطريقة وأخرى.. ويثبت حقيقة وواقع عدم جدوى التواصل معه والوثوق به، لکن الذي لفت النظر أکثر وأثبت مرة أخرى المعدن الردئ لهذا النظام وعراقة دوره في مجال الانشطة الارهابية، هو الاعتراف الأخير الذي جاء على لسان عيسى طباطبائي، الذي يشغل منصب ممثل علي خامنئي في لبنان، والذي إعترف فيه بدور النظام الإيراني في المذبحة التي تعرض لها العسكريون والدبلوماسيون الأمريكيون في أوائل الثمانينيات في بيروت.

هذا الاعتراف المثير الذي سرعان ما حذفت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية (إيرنا) التي تسيطر عليها الدولة تقرير طباطبائي الدامغ حول دور إيران في التفجيرات الانتحارية الأمريكية، لکن الذي يٶرق النظام الإيراني إن معهد أبحاث الإعلام في الشرق الأوسطMEMRI أولا بتحديد وترجمة هذه المقابلة مع عيسى طباطبائي، ويحتفظ بنسخة منه، وقطعا فإن للنظام الإيراني تأريخ طويل من حيث أدواره المشبوهة على صعيد ليس بلدان المنطقة بل وحتى قارات آسيا وأفريقيا وأمريکا اللاتينية، بحيث يمکننا القول بأن ماقد کشف عنه يعتبر لمما وإن ماقد خفي أعظم!

النظام الإيراني الذي أثبت على الدوام عدم جدوى إبرام الاتفاقيات الحساسة والمهمة معه ومن کونه يسعى دائما للإلتفاف عليها وخرقها وحتى إن الاتفاق النووي للعام 2015، خير مثال يجسد ويثبت ذلك بحق وحقيقة، لکن الذي يثير السخرية وحتى يمکن إعتباره محط إستغراب ووضع أکثر من علامة إستفهام وتعجب عليه، هو إن الولايات المتحدة الامريکية وبلدان الاتحاد الاوربي لازالت تراهن عبثا ومن دون طائل على هذا النظام وتتواصل معه رغم علمها بکونه غير جدير بالثقة ومن إنه دائما هناك تعارض بين مايقوله وبين الذي يفعله على أرض الواقع.

عند مراجعة تأريخ التواصل الغربي مع هذا النظام وتحديدا منذ أواسط العقد الاخير من الألفية الماضية وإجراء عملية مقارنة عامة بين الفوائد التي جناها الغرب من جانب، وبين الفوائد التي جناها النظام الإيراني من جانب آخر، فإننا نکون مجافين للحقيقة عندما نقول بأن الغرب کان هو الرابح بهذا الصدد، بل إن الحقيقة خلاف ذلك تماما وحتى إنها صارت معروف ويتم التحذير منها من جانب أوساط سياسية وإعلامية غربية والمطالبة بالکف عن التواصل مع هدا النظام ووضع حد لسياسة إسترضاء ومسايرة هذا النظام والتي ثبت عقمها وإتباع سياسة مغايرة لها!