تصعيد "خطير"..
إسرائيل تقصف مواقع لحزب الله وسط توتر على الحدود
الجيش الإسرائيلي يقول إنه يحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يحصل على أراضيها بعد استهداف جنوده بإطلاق نار.

أعلن الجيش الإسرائيلي صباح الأربعاء أن قواته قصفت نقاط مراقبة لحزب الله قرب الحدود مع لبنان ردّاً على إطلاق نار استهدفها ليلاً مؤكدا أنه "حدث خطير".
وقال الجيش في تغريدة على تويتر إنه "خلال نشاط في شمال إسرائيل ليل أمس، تمّ استهداف جنود من الجيش الإسرائيلي بإطلاق نار. لقد ردّينا بالنيران، وطائراتنا قصفت نقاط مراقبة لحزب الله قرب الحدود".
وأضاف "هذا حدث خطير ونحن مستعدّون دوماً لمحاربة أي تهديد لحدودنا" بدون الإشارة الى وقوع اصابات.
وقال الجيش الإسرائيلي إنه "يحمّل الحكومة اللبنانية مسؤولية ما يحصل على أراضيها".
وكان الجيش الإسرائيلي أعلن ليل الثلاثاء-الأربعاء عن وقوع "حادث أمني" في شمال إسرائيل على الحدود مع لبنان عمد على إثره إلى إطلاق قنابل مضيئة في سماء المنطقة الحدودية.
وقال الجيش في رسالة إلى الصحافيين ليلاً إنّ "حادثاً أمنياً يجري الآن في منطقة المنارة قرب الخط الأزرق" الذي يقوم مقام خط الحدود بين الدولة العبرية ولبنان، مشيراً إلى أنّه تمّ على الإثر "إغلاق عدد من الطرق في المنطقة".
كما دعا الجيش سكان خمس بلدات حدودية إلى "التوقّف عن مزاولة أي نشاط خارج" منازلهم والعودة حالاً إليها وملازمتها و"الاستعداد لإيجاد ملاذ آمن إذا ما اقتضت الحاجة".
من جهتها، قالت الوكالة الوطنية للإعلام الرسمية إنّ الجيش الإسرائيلي أطلق "قنابل مضيئة فوق ميس الجبل"، البلدة اللبنانية الحدودية مع إسرائيل وينفّذ عملية "تمشيط واسع بالأسلحة الرشّاشة" على الحدود.
ويأتي هذا التصعيد بعدما أعلن حزب الله اللبناني نهاية الأسبوع الماضي أنّه أسقط طائرة إسرائيلية اخترقت الأجواء اللبنانية.
ولبنان وإسرائيل رسمياً في حالة حرب. وشهد لبنان في 2006 حرباً دامية بين إسرائيل وحزب الله استمرت 33 يوماً وقتل خلالها 1200 شخص في لبنان معظمهم مدنيون و160 إسرائيلياً معظمهم جنود.
وفي 27 يوليو الماضي، أعلن الجيش الإسرائيلي أنّه خاض "قتالاً" على الحدود مع لبنان بعد إحباط محاولة تسلّل "خلية إرهابية" عبر الحدود. واعتبر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو أنّ حزب الله "يلعب بالنار".
إلا أنّ حزب الله نفى يومها أن يكون قد خاض أيّ اشتباك مع الجانب الاسرائيلي، وكذلك التقارير عن إحباط محاولة تسلّل لعناصره.
وجاءت الأنباء عن تبادل إطلاق النار وقتذاك عقب تقارير إعلامية إسرائيلية رجّحت ردّاً محتملاً من حزب الله بعد مقتل أحد عناصره قبل أيام في غارة جوية قرب دمشق، اتّهم إسرائيل بشنّها وتوعّد بالردّ عليها.
وكانت إسرائيل أعلنت حال التأهّب القصوى على حدودها الشمالية وأرسلت تعزيزات عسكرية إلى المنطقة قبل أن تعود وتخفّف من انتشار قواتها لاحقاً.
ويتولى حوالى 10 آلاف و500 عنصر من قوة الامم المتحدة الموقتة في لبنان (يونيفيل) مراقبة الحدود اللبنانية-الاسرائيلية وتطبيق القرار 1701 الصادر عن مجلس الامن بعد الحرب التي جرت بين اسرائيل وحزب الله من اجل الحؤول دون اندلاع نزاع جديد.
وكانت اسرائيل دعت الاسبوع الماضي مع اقتراب تجديد مهمة هذه القوة المرتقب الجمعة، الى إصلاحها واتهمتها "بالانحياز و"عدم الكفاءة".
لكن وزير الخارجية اللبناني في حكومة تصريف الأعمال شربل وهبه أكد الثلاثاء معارضة بلاده أي تعديل لتفويض وعديد قوة الأمم المتحدة الموقتة في لبنان.
وشكلت اليونيفيل في 1978، وتمّ تعزيزها بعد حرب دارت بين الدولة العبرية وحزب الله على مدى 33 يوماً في صيف 2006 وانتهت بصدور القرار الدولي 1701 الذي أرسى وقفاً للأعمال الحربية وعزّز من انتشار اليونيفيل ومهماتها إذ كلّفها، بالتنسيق مع الجيش اللبناني، مراقبة وقف الاعمال الحربية.