جهود ألمانية لإخراج المرتزقة وتحقيق سلام دائم في ليبيا

وكالات

تواصل برلين تحركاتها الدبلوماسية لدعم عملية السلام في ليبيا عبر بحث الخطوات المستقبلية التي تضمن استقرار دائم في الأراضي الليبية، مشددة على ضرورة إخراج المرتزقة وانسحاب القوات الأجنبية لإفساح المجال للانتقال الديمقراطي وتهييء الظروف الملائمة لإجراء الانتخابات في موعدها المقرر.

وفي هذا الإطار أعلنت وزارة الخارجية الألمانية الثلاثاء أن برلين ستستضيف جولة جديدة من محادثات السلام الليبية في 23 يونيو/حزيران من المقرر أن تحضرها الحكومة الانتقالية التي يترأسها عبدالحميد الدبيبة.

وجاء في البيان "ستتم مناقشة الخطوات المقبلة التي يحتاج إليها تحقيق استقرار مستدام في البلاد" خلال المؤتمر.

وستركّز المحادثات خصوصا على التحضير لانتخابات وطنية مقررة في 24 ديسمبر/كانون الأول وسحب الجنود الأجانب والمرتزقة من ليبيا. وستنظر كذلك في مسألة تشكيل قوات أمنية موحّدة في البلاد.

وأفادت ناطقة باسم الخارجية الألمانية أن "المؤتمر تعبير عن الدعم الدولي المتواصل للاستقرار في ليبيا"، مضيفة "يقف المجتمع الدولي مستعدا لمواصلة دعمه البنّاء وعن قرب لعملية السلام التي تقودها الأمم المتحدة في ليبيا".

وغرقت ليبيا في العنف لمدة عقد بعد الإطاحة في العام 2011 بالزعيم الراحل معمر القذافي.

واستضافت برلين الجولة الأولى من المحادثات برعاية الأمم المتحدة في 19 يناير/كانون الثاني 2020 والتي شارك فيها قادة طرفي النزاع الليبي إلى جانب رؤساء روسيا وتركيا وفرنسا ومصر في مسعى لإحلال السلام في البلاد.

وتعهّد القادة خلال الاجتماع بوضع حد لكل أشكال التدخل الخارجي في النزاع وضمان تطبيق الحظر على الأسلحة.

وأفضت هدنة رسمية في أكتوبر/تشرين الأول إلى تشكيل حكومة مؤقتة أوكلت مهمة توحيد مؤسسات ليبيا المنقسمة وإطلاق جهود إعادة الإعمار والتحضير لانتخابات ديسمبر/كانون الأول.

لكن مبعوث الأمم المتحدة إلى ليبيا يان كوبيش أشار الشهر الماضي إلى أن جمودا طرأ على تحقيق تقدّم في مسائل مثل سحب المرتزقة الأجانب وإعادة فتح الطريق الرابط بين شرق البلاد وغربها.

ولا يزال أكثر من 20 ألفا من المرتزقة الأجانب والعسكريين في ليبيا. ومن بين هؤلاء مرتزقة من تركيا وروسيا والسودان وتشاد.

وبخلاف المرتزقة الروس الذين دعموا السلطات في شرق البلاد، تقول تركيا إن العناصر التابعين لها أُرسلوا إلى طرابلس بموجب اتفاق ثنائي مع الحكومة، في تلميح إلى أن الدعوة لسحب القوات الأجنبية لا تشملهم.